السيد محمد بحر العلوم

398

بلغة الفقيه

إلا أن النقض به ليس إلا من جهة عدم ذكر اليمين فيه مع الحكم بالتنصيف ، وهو لا ظهور له في العدم بحيث يخصص ما دل على القضاء باليمين ، ولعل الترك للايكال إلى ما يقتضيه القضاء من حصره بالبينة واليمين . ( القسم الثاني ) : لو كانت لأحدهما بينة دون الآخر ، قضي بها لصاحب البينة ، لعموم ما دل على حجيتها ، ولا يمين عليه بناء على أن يمين المنكر للارفاق لا للوظيفة . ولو قلنا بالثاني وأنه يختص حجته بها لزم ضم اليمين إليها بناء على ما عليه المشهور : من أن اليد المشتركة إنما هي على النصف ، فالقضاء بالجميع له يتوقف على أعمال الوظيفتين . اللهم إلا أن يدعى كون الترجيح بالداخل أو الخارج إنما هو لضرورة التعارض المفقود من وحدة البينة الموجبة للعمل بمؤداها . ولعله الوجه في اطلاق من أطلق القضاء بجميعها لذي البينة من دون تقييد باليمين معها مع تصريح أكثرهم في صورة التعارض بترجيح بينة الخارج . ( القسم الثالث ) : لو كانت لكل واحد منهما بينة على ما يدعيه قضي بها لهما بالسوية مطلقا أو بعد التحالف من دون ملاحظة الترجيح هنا كما عن المشهور ، ولعله عندهم لاختلاف محلهما وموضع اعتبارهما فلا ينفك عن الترجيح : إما بتقديم بينة الخارج أو الداخل ، فبينة كل منهما إنما تثبت ما تحت يد الآخر على الأول أو ما تحت يده على الثاني ، فالمثبت بإحداهما غير المثبت بالأخرى ، ومعه لا يرجع إلى المرجحات الخارجية من الأعدلية والأكثرية . وهو حسن بناء على أن يد كل منهما على النصف ويشكل بناء على ما هو الأقوى : من كون يد كل منهما على الكل لتساويهما في الدخول ، فلا ترجيح من حيث الداخلية أو الخارجية . وبالجملة : لا كلام في الحكم بالتنصيف ، وإنما الكلام في وجه